الحمد لله المحمودِ في عليائِه ، والحمد للهِ حمدًا يليق بعظمته وكبريائِه
، والحمدُ لله على آلائِه ونَعمائه ، نحمده تعالى ونشكره ، ونثني عليه
ونستغفِره ، ونسأله المزيدَ من فضلِه وعطائِه ، ونشهد أن لا إلهَ إلا الله
وحده لا شريكَ له ، ونشهد أن محمّدًا عبده ورسوله وخيرتُه من خلقه ، صلّى
الله عليه وعلى آله وأصحابه ، والتابعين ومَن تبِعَهم بإحسانٍ إلى يوم
لقائِه ، وبعدُ ..
فإننا في إدارة موقع شيخنا (فضيلة العلاَّمة المقرئ الدكتور عبد الرحيم بن
عبد السلام نبولسي) -متعنا الله به- نحمد الله إليكم بأن أتم لنا النعمة
بالافتتاح الثاني للموقع ، بعد تجديده وصيانته ونسج ديباجته ، وذلك بعد
انقطاعٍ دامَ أكثرَ من شهرين متتابعين ..
وإننا نقف موقف مُقِلِّ الجهد ، مُستَكثِرِ الحيلة فيما واجهناه من صعوبةٍ
وعنتٍ في الفترة الماضية ، حالتا دون التعجيل بافتتاح الموقع ، وإفادة
المريدين منه ، على كثرةِ اللوَّام ، وكاثرةِ المتململين ، إلا أنَّ
الصريعَ قالَ ذات يومٍ:
لعلَّ له عذراً وأنتَ تلومُ *** وكَمْ من لائمٍ قد لامَ وهْوَ مُليمُ
ومع هذا .. فإن حقَّ شيخنا -حفظه الله- وحقَّ محبيه ، يُوجِبُ علينا تقديمَ
العُذْرِ عن بواعثِ ومُستَقرِّ ما لم يكن لنا فيه بُد ، ولعلَّ من حقِّ
المُحقِّ على الحقيق قَبولُ عذرِه ، ودمحُ تقصيرِه ، والظنُّ به خيراً ،
والإغضاءُ عنه ، ومِقْوَلُنا مِقْوَلُ كعبٍ: والعذرُ عندَ كرامِ الناسِ
مقبول ..
واللهَ نسألُ أن يباركَ في الأعمال والجهود ، ويغفرَ لنا الخطأَ والزللَ عن
غفلةٍ أو سهو ، أو ما بدر عن متعمَّدٍ مقصود ، وأن يتقبل منا ، ويتجاوز عنا
، وأن يحفظَ شيخنا ويُباركَ في علمه وعمله ، وأن يجزيَه عنا خيرَ الجزاء
والمثوبة ، وأن ينوِّلَه وإيانا وجميع المسلمين والمسلمات أعظمَ النوالِ
وأزكاه ، وأطهره ، وأكرمه ، وأجمَّه ، وأرضاه ، لا إله إلا أنت سبحانك إنا
كنا من الظالمين ، وصلى الله على نبينا محمدٍ وآله وصحبه ، والحمد لله
حمداً يُوافي نِعَمَه ، ويُكافِئُ المزيدَ من فضلِه ،،،