بحمد الله تعالى تم بعد التجديد .. افتتاح الموقع الرسمي لفضيلة المقرئ الشيخ الدكتور عبد الرحيم بن عبد السلام نبولسي

 
                           
          
                                    ) مِدادُ القلَم (
 

ديباجة الموقع

الحمد لله الذي اصطفانا بوراثة التنزيل ، وجعل حفظنا له من حفظه إياه من التحريف والتبديل ، وشرفنا بما حُمِّلناه من أحرف قراءاته ، وعزو طرق رواياته ، وضبط أداء كلماته ، وعصَمَنا من اللحن جليِّه وخفيِّه في آياته ، ونصلِّي ونسلِّم على سليل أشرف بقعة ، وكريم أطهر نبعة ، سيدنا محمدٍ النبي الناطق بالخيرية المطلقة: "خيركم من تعلَّم القرآن وعلَّمه"

 

هذا وإنَّ أعظَمَ كلامٍ استنهضنا على وِصَال عقد حبائله ، والوقوف على مدلولِ دلائله ، لكلامٌ نُزِّل به الروحُ الأمين ، بلسانٍ عربيٍّ مُبين ، وما كان لنا أن نستطيع له نقباً ، ولا أن نسطيع له ظهوراً ، ولا إليه نسباً ، إلا بما أودع في جِبلاَّتِنا من كبد ، لتسخيره في تحصيل عيون الأدب ، وارتشاف ذلكم الضَّرب ، باقتياف آثار لحون من سلَف ، واطِّراح تزوير من خلَف ، إذ فضل ألسن العرب بيِّنٌ لا يُدفع ، ومكشوفٌ لا يُقنَّع ، فلنزلم شُفافةَ موردهم ، ولنغتذ ثأوة ملَّتهم ، لنحظى بدَرْك الصواب ، كالفعل لمشابهته الاسمَ فاز بالإعراب .. وبعد ،،،

 

فلستُ ممن يستثيرهم قَتَام الإعلام ، ولكن حَفَزني على القيام في هذا المقام بعضُ من لا تسعُني مخالفتُه ، فأجبت ، فأُلقيتُ في مُكُلِ الظلام ، فأُحوجت إلى الكلام ، ولو تُرِكَ القطا ليلاً لنام ، ولكنَّ عزائي قول ربِّنا: ((وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خيراً لكم)) ، ثم قال القائل:

 

رُبَّ أمرٍ أتاك لا تَحْمَدُ الفُعَّـ  **  ـالَ فيه وتَحْمَدُ الأفعالا

وقِسِيٍّ رُميـتَ عنهـا فردَّت  **  في نحور الكُماةِ عنك النِّصالا

 

واعلم - أخي الزائر - أنِّي لستُ ممن يُنكِرُ مُعارضةَ المُعارضين ، ولا مُناقضةَ المُناقضين ، بل بهما يَكْمُلُ العمل ، ونَبْلُغُ القصد والأمل ، لأن الحوار طريق العلماء المعروفة ، وسبيلهم المألوفة

 

ومن ذا الذي تُرضى سجاياه كلُّها  **  كفى المرء نبلاً أن تُعَدَّ معايبُه

 

وطب نفساً .. فإني سأسلك بك القصد ، لأن القصد من أمر ربِّنا إذ سبحانه يقول: (واقصد...) ، ونبينا عليه الصلاة والسلام قال: (والقصد القصد تبلغوا) ، ثم الشاعر يقول:

 

أبلغُ ما يُطلبُ النجاحُ به الــ  **  ــقـصدُ وعند التعمق الزلل

 

فأملي -أخي الزائر- أن نحظى منك بدعوةٍ كريمةٍ ، ونظرةٍ حميمةٍ ، لأنِّ سأُلقي إليك بجنايَ وخياره فيه ، وكلُّ جانٍ يدُه إلى فيه ..

 

وأخيراً

فلا خيرَ  في مُستعجلاتِ الملاومِ  **  ولا في خليلٍ وصلُه غيرُ دائم

فَصِلْ موقِعَنا بإذن الله تَصِلأ

 

د. عبد الرحيم بن عبد السلام نبولسي

 

جميع الحقوق محفوظة للموقع الرسمي لفضيلة المقرئ الشيخ الدكتور عبد الرحيم بن عبد السلام نبولسي ©